عبد الرحمن بن محمد بن إدريس أبو محمد بن أبي حاتم الرازي الحافظ ابن الحافظ كان إماما صنف الجرح والتعديل قال أحمد بن عبد الله النيسابوري كنا عنده وهو يقرأ علينا الجرح والتعديل الذي صنفه فدخل يوسف بن الحسين الرازي فجلس وقال يا أبا محمد ما هذا فقال الجرح والتعديل قال وما معناه قال أظهر أحوال العلماء من كان ثقة ومن كان غير ثقة فقال له يوسف أما استحييت من الله تعالى تذكر أقواما قد حطوا رواحلهم في الجنة أو عند الله منذ مائة سنة تغتابهم فبكى عبد الرحمن وقال يا أبا يعقوب والله لو طرق سمعي هذا الكلام قبل أن أصنفه ما صنفته وارتعد وسقط الكتاب من يده ولم يقرأ في ذلك المجلس قلت فلو رأى الشيخ يوسف كلام الخطيب في تاريخ بغداد وهو يقع في حق العلماء الأعلام الزهاد بكلام يخرجهم من الإسلام بذلك اللسان الخبيث فما كان يفعل به وفيها توفي محمد بن جعفر بن محمد أبو بكر الخرائطي من أهل سر من رأى وكان عالما ثقة جيد التصانيف متفننا رضي الله عنه
الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي أبو علي الحسين بن القاسم الكوفي وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي في المحرم وأبو بكر محمد بن جعفر السامري الخرائطي
أمر النيل في هذه السنة الماء القديم ثلاث أذرع وعشرون إصبعا مبلغ الزيادة أربع عشرة ذراعا وإحدى وعشرون إصبعا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 265
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٦٥