تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
أبو الحسن الأصبهاني كان أولا من أبناء الدنيا المترفين فتزهد وخرج عما كان فيه وكان يكاتب الجنيد فيقول الجنيد ما أشبه كلامه بكلام الملائكة أمر النيل في هذه السنة الماء القديم ثلاث أذرع وعشرون إصبعا مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وتسع عشرة إصبعا
السنة الثانية من ولاية تكين الثانية على مصر وهي سنة ثمان وثلاثمائة فيها غلت الأسعار ببغداد وشغبت العامة ووقع النهب فركبت الجند وسبب ذلك ضمان حامد بن العباس السواد وتجديد المظالم لما ولي الوزارة وقصدوا دار حامد فخرج إليهم غلمانه فحاربوهم ودام القتال بينهم أياما وقتل منهم خلائق ثم اجتمع من العامة نحو عشرة آلاف فأحرقوا الجسر وفتحوا السجون ونهبوا الناس فركب هارون بن غريب في العساكر وركب حامد بن العباس في طيار فرجموه واختلت أحوال الدولة العباسية وغلبت الفتن ومحقت الخزائن وفيها استولى عبيد الله الملقب بالمهدي الداعي على بلاد المغرب وعظم أمره ومن يومئذ أخذ أمر عبيد الله هذا في إقبال