لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول من سنة تسع وثلاثمائة وولي مكانه على مصر أبا قابوس محمود بن جمل وكانت ولاية تكين هذه الثانية على مصر نحو السنة وسبعة أشهر تخمينا
السنة التي حكم فيها ذكا وفي آخرها تكين على مصر وهي سنة سبع وثلاثمائة فيها أجدبت العراق فخرج أبو العباس أخو أم موسى القهرمانة والناس معه فاستبقوا وفيها خلع المقتدر على نازوك الخادم وولاه دمشق وفيها خلع المقتدر على أبى منصور بن أبي دلف وولاه ديار بكر وسميساط وفيها دخلت القرامطة البصرة فنهبوها وقتلوا وسبوا وفيها توفي الفضل بن عبد الملك الهاشمي العباسي البغدادي بها وكان صاحب الصلاة بمدينة السلام وأمير مكة والموسم وقد تقدم ذكر أنه حج بالناس نحو العشرين سنة وتولى ابنه عمر مكانه وكانت وفاته في صفر وفيها توفي أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال أبو يعلى التميمي الموصلي الحافظ صاحب المسند ولد في شوال سنة عشرين ومائتين وكان إماما عالما محدثا فاضلا وثقه ابن حبان ووصفه بالإتقان والدين وقال بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أنفس وقال الحاكم هو ثقة مأمون سمعت أبا علي الحافظ يقول كان أبو يعلى لا يخفي عليه من حديثه إلا اليسير وفيها توفي علي بن سهل بن الأزهر