تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
فلما استقر قرار محمد بن سليمان بحلب وافاه رسول الخليفة بأن يسلم ما كان معه من الأموال والخيل والطرز والذهب وغير ذلك مما كان حمله من مصر إلى من أمر بتسليمه إليه فقدر المقدرون فيه ما حمله من الأموال مع الذي أخذه من الناس ألفي ألف دينار وتفرق من كان معه من الجند من المصريين فمنهم من سار إلى العراق ومنهم من رجع يريد مصر إلى من خلفه من أهله بها فممن رجع إلى مصر شفيع اللؤلئي الخادم ورجل شاب يقال له محمد بن علي الخلنجي من الجند من المصريين ومحمد هذا ممن كان في قيادة صافي الرومي أعني أنه كان مضافه فرجع محمد هذا يريد أهله وولده فخطر له خاطر ففكر فيما حل بآل طولون وإزالة ملكهم وإخراجهم عن أوطانهم فأظهر النصرة لهم والقيام بدولتهم وأعلن ذلك وأبداه وذكر الذي عزم عليه لجماعة الجماعة من المصريين فبايعوه على ذلك وعضدوه على عصيانه وانضم عليه شرذمة من المصريين فسار على حمية حتى وافى الرملة في شعبان من سنة اثنتين وتسعين ومائتين فنزل محمد المذكور بمن معه بناحية باب الزيتون وكان بالرملة وصيف بن صوارتكين الأصغر فاستعد لقتاله فقدم وصيف جماعة مع محمد بن يزداد ثم خرج وصيف ببقية جماعته فرأى محمد بن علي الخلنجي المذكور في نفر يسير من الفرسان فزحف محمد بن علي الخلنجي بمن معه على وصيف بن صوارتكين فهزمه وقتل رجاله وهرب من بقي بين يديه وملك محمد الرملة ودعا على منابرها في يوم الجمعة للخليفة وبعده لإبراهيم بن خمارويه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 147 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي