ذكر ولاية عيسى النوشري على مصر
هو عيسى بن محمد الأمير أبو موسى النوشري ولاه الخليفة المكتفي من بغداد على مصر فأرسل عيسى خليفته على مصر فاستولى عليها إلى حين قدمها لسبع خلون من جمادي الآخرة من سنة اثنتين وتسعين ومائتين وكان محمد بن سليمان لما وصل إلى مصر بالعساكر كان الأمير عيسى النوشري المذكور من جملة القواد الذين قدموا معه فلما افتتح محمد بن سليمان مصر أرسل عيسى هذا إلى الخليفة رسولا يخبره بفتح مصر لأنه كان من كبار القواد الشاخصين معه إلى مصر وتوجه عيسى إلى نحو العراق فلما وصل إلى دمشق وافاه كتاب الخليفة المكتفي بها بولايته على إمرة مصر فعاد من وقته إلى أن دخل مصر في التاريخ المقدم ذكره فخلع عليه محمد ابن سليمان الكاتب وطاف به مدينة مصر وعليه الخلعة واستمر على عمل معونة مصر وجندها ثم ورد عليه أيضا كتاب الخليفة إلى جماعة من القواد ممن كان في عسكر محمد بن سليمان منهم علي بن حسان بتقليده أعمال الإسكندرية وإلى مهاجر بن طليق بتقليده ثغر تنيس ودمياط وإلى رجل يعرف بالكندي بتقليده الأحواف وإلى رجل يقال له موسى بن أحمد بتقليده برقة وما والاها وإلى رجل يعرف بمحمد بن ربيعة بتقليده الصعيد وأسوان وإلى رجل يعرف بأبي زنبور الحسين ابن أحمد الماذرائي بتقليده أعمال الخراج بمصر وجلس في ديوان الخراج لخمس بقين من جمادى الآخرة ثم إلى دميانة البحري بالانصراف عن مصر فانصرف دميانة عنها لثمان بقين من جمادى الآخرة ونزل عيسى النوشري