حسن السيرة في اتخاذ الحصن بالجزيرة رأيت كتابا قدر اثنتي عشرة كراسة مضمونه فهرست شعراء الميدان الذي كان لأحمد بن طولون قال فإذا كان اسم الشعراء في اثنتي عشرة كراسة فكم يكون شعرهم انتهى
وقال ابن دحية في كتابه وخربت القطائع التي لأحمد بن طولون في الشدة العظمى زمن الخليفة المستنصر العبيدي أيام القحط والغلاء المفرط الذي كان بالديار المصرية قال وهلك من كان فيها من السكان وكانت نيفا على مائة ألف دار قلت هذا الذي ذكره ابن دحية هو الذي بقي بعد إتلاف محمد بن سليمان المذكور
ومما قيل في ميدان أحمد بن طولون وفي قصوره من الشعر من المراثي على سبيل الاقتصار فمما قاله إسماعيل بن أبي هاشم :
قف وقفة بفناء باب الساج * والقصر ذي الشرفات والأبراج
وربوع قوم أزعجوا عن دارهم * بعد الإقامة أيما إزعاج
كانوا مصابيحا لدى ظلم الدجى * يسري بها السارون في الإدلاج
ومنها :
كانوا ليوثا لا يرام حماهم * في كل ملحمة وكل هياج
فانظر إلى آثارهم تلقى لهم * علما بكل ثنية وفجاج
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 140
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٤٠