تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ونخس في جنبه بخشب فلما خافوا عليه الموت ضربوا عنقه ثم حضر محمد بن سليمان وخلع عليه الخليفة المكتفي ثم خلع على القواد الذين كانوا معه وهم محمد بن إسحاق بن كنداج وحسين بن حمدان وأحمد بن إبراهيم بن كيغلغ وأبو الأغر ووصيف وأمرهم الجميع بالسمع والطاعة لمحمد بن سليمان ثم أمر الخليفة محمد بن سليمان بالتوجه إلى مصر لقتال هارون بن خمارويه صاحب الترجمة فسار محمد بن سليمان بمن معه في شهر رجب وكتب إلى دميانة غلام يازمان وهو يومئذ أمير البحر أن يقفل بمراكبه إلى مصر وسار الجيش قاصدا دمشق فلما قربوا منها تلقاهم بدر وفائق في جميع جيشهما لما في نفوسهما من هارون حسبما قدمناه من تقديم من تقدم ذكره عليهما وصاروا مع محمد بن سليمان جيشا واحدا وساروا نحو مصر فاتصلت أخبارهم بهارون بن خمارويه هذا فتهيأ لقتالهم وجمع العساكر وأمر بمضربه فضرب بباب المدينة بعد أن نعق في جنده وأمرهم بالتأهب للرحيل فاستعدوا ثم رحلوا إلى العباسة يريدون الشام وتربص هارون بالعباسة أياما وكتب لبدر وفائق يستعطفهما ويذكر لهما الحرمة وما يجب عليهما من حفظ ذمام الماضين من أبيه وجده وصارت كتبه صادرة إليهم وإلى القواد بذلك فبينما هو ذات ليلة بالعباسة وقد شرب وثمل ونام آمنا في مضربه إذ وثب عليه بعض غلمانه فذبحه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 109 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي