تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وقد لقب بالقرمطي وكان من أصحاب بدر رجل يقال له زهير فخلف زهير المذكور بالطلاق إنه متى وقع بصره على القرمطي ليرمين بنفسه عليه وليقصدنه حيث كان فلما تصاف العسكران سأل زهير المذكور عن القرمطي فقيل له هو الراكب على الجمل وله كمان طويلان يشير بهما فحيث أومأ بكمه حملت عساكره فقال زهير أرى على الجمل اثنين أهو المقدم أم الرديف قالوا بل هو الرديف فجعل زهير يشق الصفوف حتى وصل إليه فطعنه طعنة وقطره عن جمله صريعا فلما رآه أصحابه مصروعا حملوا على المصريين والشاميين حملة واحدة شديدة هزموهم فيها وقتلوا منهم خلقا كثيرا ثم أقاموا عليهم أخا القرمطي ورأسوه عليهم وأقبل زهير المذكور إلى بدر الحمامي فقال له قد قتلت الرجل فقال له بدر فأين رأسه فرجع ليأخذ رأسه فقتل زهير قبل ذلك ثم كانت لهم بعد ذلك وقائع كثيرة والقرمطي فيها هو الظافر فقتل من قواد المصريين وفرسانهم خلق كثير وطالت مقاومته معهم حتى سمع بذلك المكتفي الخليفة العباسي وكان متيقظا في هذا الحال يرى الإنفاق فيه سهلا ويقول المبادرة في هذا أولى فبادر بإرسال جيش كثيف نحوه وجعل على الجيش محمد بن سليمان الذي كان كاتبا للؤلؤ غلام أحمد بن طولون الآتي ذكره في عدة أماكن وسار الجيش نحو البلاد الشامية فلما أحس القرمطي بحركة محمد بن سليمان المذكور من العراق عدل عن دمشق إلى نواحي حمص فقتل منهم مقتلة عظيمة وسبى النساء وعاث في تلك النواحي وعظم شأنه وكثر أعوانه ودعا لنفسه وخطب على المنابر باسمه وتسمى بالمهدي وكان له شامة زعم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 105 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي