تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
مولاك الأمير فقال أروني إن كان هو مولاي لم أقاتله وإن كان هؤلاء الأروام أقاتلهم كلهم ونموت جميعا فلما رأى الأمير هارون رمى بنفسه عن دابته إلى الأرض فغمز ابن أبي الرجالة عليه فتعاوروه بأسيافهم حتى قتل ونهبت داره ورجع هارون إلى دار الإمارة ثم بعد مدة قدم هارون القائد لحجا وكان من أصاغر القواد لأبي الجيش خمارويه وبلغه مراتب غلمان أبيه الكبار فغاظ ذلك بدرا وصافيا وفائقا لأنهم كانوا يرون نفوسهم أحق بذلك منه ثم بعد ذلك نفى هارون صافيا إلى الرملة فتأكدت الوحشة بينهم وبين هارون وبينما هم في ذلك أتاهم الخبر أن رجلا يزعم أنه علوي قد ظهر بالشام في طائفة من الناس فعاث أولا بنواحي الرقة ثم قدم الشام فاتصل خبره بطغج بن جف وهو يومئذ أمير دمشق فتهاون به وركب إليه وهو يظن أنه من بعض الأعراب بغير أهبة ولا عدة ومعه البزاة والصقورة كأنه خارج إلى الصيد فلما صافه لقيه رجلا متلهفا على الشر لما تقدم له من الظفر بجماعة من أعيان الملوك فقاتله طغج فانهزم منه أقبح هزيمة ونهبت عساكره وعاد طغج إلى دمشق مكسورا فدخل قلوب الشاميين منه فزع شديد فكتب طغج إلى هارون هذا يستمده على قتاله فأخرج إليه هارون بدرا الحمامي وجماعة من القواد في جيش كثيف فساروا إلى الشام والتقوا مع الخارجي المذكور