عليه بالطاعة ونزل الفضل بن يحيى بالطالقان بمكان يقال له آشب ووالى كتبه إلى يحيى بن عبد الله العلوي المذكور حتى أجاب يحيى إلى الصلح على أن يكتب له الرشيد أمانا بخطه يشهد عليه فيه القضاة والفقهاء وجلة بنى العباس ومشايخهم منهم عبد الصمد بن علي فأجاب الرشيد إلى ذلك وسر به وعظمت منزلة الفضل عنده وسير الرشيد الأمان إلى يحيى بن عبد الله مع هدايا وتحف فقدم يحيى مع الفضل وعلي بن سليمان إلى بغداد فلقيه الرشيد بما أحب وأمر له بمال كثير ثم بعد مدة قبض عليه وحبسه حتى مات في الحبس وكان الرشيد قد عرض كتاب أمان يحيى بن عبد الله المذكور على الإمام محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة وعلى أبى البختري القاضي فقال محمد بن الحسن الأمان صحيح فحاجه الرشيد واغلظ له فلم يرجع حتى حنق منه الرشيد وكاد يسطو عليه وقال أبو البختري هذا أمان منتقض من وجه كذا فمزقه الرشيد واستمر علي بن سليمان معظما إلى أن مات وتوفى بعد عزله عن مصر في سنة اثنتين وسبعين ومائة قاله الذهبي وقيل سنة ثمان وسبعين ومائة
السنة التي حكم فيها علي بن سليمان على مصر وهى سنة سبعين ومائة فيها توفى الخليفة موسى الهادي ابن الخليفة محمد المهدى ابن الخليفة أبى جعفر المنصور عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس العباسي الهاشمي أمير المؤمنين أبو جعفر وقيل أبو محمد وقيل أبو موسى الرابع من خلفاء بنى العباس ببغداد ولد سنة خمس
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 63
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٦٣