قلت وينبغي أن نلحق قضية موسى الهادي في كتاب الفرج بعد الشدة فإنه كان أبوه يريد خلعه من ولاية العهد ويقدم الرشيد عليه فجاءته الخلافة دفعة واحدة
وفيها توفى الربيع الحاجب كان من عظماء الدولة العباسية ونالته السعادة وطالت أيامه وولى حجوبية المنصور والمهدى وولى نيابة بغداد وغيرها وفيها حج بالناس سليمان بن أبي جعفر المنصور وفيها توفى إبراهيم بن عثمان أبو شيبة قاضى واسط مولى بنى عبس كان كاتبه يزيد بن هارون وكان عادلا في احكامه حسن السيرة وفيها توفى إدريس بن عبد الله بن حسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب كان خرج مع الحسين صاحب فخ فلما قتل الحسين هرب إدريس هذا إلى مصر وكان على بريد مصر واضح فحمله واضح المذكور إلى المغرب فنزل بمدينة وليلة وبايعه الناس والبربر وكاد أمره أن يتم فدس عليه الهادي أو الرشيد الشماخ اليماني مولى المهدى فخرج الشماخ إلى المغرب في صفة طبيب فشكا إدريس من أسنانه فأعطاه الشماخ سنونا مسموما وقال له بعد صلاة الفجر استعمله وهرب الشماخ من يومه فمات إدريس بعد أن استعمل السنون بيوم
وقد تقدم أيضا ذكر إدريس هذا في ولاية واضح على مصر وفيها قتل الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب صاحب فخ الذي كان خرج قبل هذه المرة ثم ظهر ثانيا في هذه السنة بالمدينة وكان متولي المدينة عمر بن عبد العزيز بن عبد لله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب فقاتله عمر المذكور وآخر الأمر أن الحسين هذا قتل وقتل معه أصحابه وكانت عدة الرؤوس التي حملت إلى الخليفة مائة رأس
وفيها توفى محمد بن عبد الرحمن بن هشام أبو خالد القاضي المكي ولى قضاء مكة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 59
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٥٩