Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 286

Contributors:

P.286
السنة التي حكم فيها إسحاق بن يحيى على مصر وهى سنة ست وثلاثين ومائتين فيها حج بالناس المنتصر محمد بن الخليفة المتوكل على الله وحجت أيضا أم المتوكل وشيعها المتوكل إلى أن استقلت بالمسير ثم رجع وأنفقت أم المتوكل أموالا جزيلة في هذه الحجة واسمها شجاع وفيها كان ما حكيناه من هدم قبر الحسين وقبور العلويين وجعلت مزارع كما تقدم ذكره وفيها أشخص المتوكل القضاة من البلدان لبيعة ولاة العهد أولاده المنتصر بالله محمد ومن بعده المعتز بالله محمد وقيل الزبير ومن بعده المؤيد بالله إبراهيم وبعث خواصه إلى الأمصار ليأخذوا البيعة بذلك وفيها وثب أهل دمشق على نائب دمشق سالم بن حامد فقتلوه يوم الجمعة على باب الخضراء وكان من العرب فلما ولى أذل قوما بدمشق من السكون والسكاسك لهم وجاهة ومنعة فثاروا به وقتلوه فندب المتوكل لإمرة دمشق أفريدون التركي وسيره إليها وكان شجاعا فاتكا ظالما فقدم في سبعة آلاف فارس وأباح له المتوكل القتل بدمشق والنهب ثلاث ساعات فنزل أفريدون بيت لهيا وأراد ان يصبح البلد فلما أصبح نظر إلى البلد وطلب الركوب فقدمت له بغلة فضربته بالزوج فقتلته فدفن في مكانه وقبره ببيت لهيا ورد الجيش الذين كانوا معه خائفين وبلغ المتوكل فصلحت نيته لأهل دمشق وفيها توفى إسماعيل بن إبراهيم بن بسام
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 286 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي