Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 284

Contributors:

P.284
وكان سبب بغضه في علي بن أبي طالب وذريته أمر يطول شرحه وقفت عليه في تاريخ الإسعردي محصوله أن المتوكل كان له مغنية تسمى أم الفضل وكان يسامرها قبل الخلافة وبعدها وطلبها في بعض الأيام فلم يجدها ودام طلبه لها أياما وهو لا يجدها ثم بعد أيام حضرت وفى وجهها أثر شمس فقال لها أين كنت فقالت في الحج فقال ويحك هذا ليس من أيام الحج فقالت لم أرد الحج لبيت الله الحرام وإنما أردت الحج لمشهد على فقال المتوكل وبلغ أمر الشيعة إلى أن جعلوا مشهد على مقام الحج الذي فرضه الله تعالى فنهى الناس عن التوجه إلى المشهد المذكور من غير أن يتعرض إلى ذكر على رضي الله عنه فثارت الرافضة عليه وكتبوا سبه على الحيطان فحنق من ذلك وأمر بألا يتوجه أحد لزيارة قبر من قبور العلويين فثاروا عليه أيضا فتزايد غضبه منهم فوقع منه ما وقع وحكاياته في ذلك مشهورة لا يعجبني ذكرها إجلالا للإمام على رضي الله عنه ولما عظم الأمر أمر بهدم قبر الحسين رضي الله عنه وهدم ما حوله من الدور وان يعمل ذلك كله مزارع فتألم المسلمون لذلك وكتب أهل بغداد شتم المتوكل على الحيطان والمساجد وهجاه الشعراء دعبل وغيره فصار كلما يقع له ذلك يزيد ويفحش وكان الأليق بالمتوكل عدم هذه الفعلة وبالناس أيضا ترك المخاصمة لما قيل يد الخلافة لا تطاولها يد وفى هذا المعني أعني حتى هدم قبور العلويين يقول يعقوب بن السكيت وقيل هي لعلي بن أحمد وقد بقي إلى بعد الثلثمائة وطال عمره