Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 280

Contributors:

P.280
السنة التي حكم فيها علي بن يحيى الأرمني في ولايته الثانية على مصر وهى سنة خمس وثلاثين ومائتين فيها ألزم الخليفة المتوكل على الله النصارى بلبس العسلي وفيها ظهر رجل بسامرا يقال له محمود بن الفرج النيسابوري وزعم أنه ذو القرنين وكان معه رجل شيخ يشهد أنه نبي يوحى إليه وكان معه كتاب كالمصحف فقبض عليهما وعوقب محمود المذكور حتى مات تحت العقوبة وتفرق عنه أصحابه وفيها عقد المتوكل لبنيه الثلاثة وقسم الدنيا بينهم وكتب بذلك كتابا كما فعل جده هارون الرشيد مع أولاده فأعطى المتوكل ابنه الأكبر محمدا المنتصر من عريش مصر إلى إفريقية المغرب كله إلى حيث بلغ سلطانه وأضاف إليه جند قنسرين والعواصم والثغور الشامية والجزيرة وديار بكر وربيعة والموصل والفرات وهيت وعانة والخابور ودجلة والحرمين واليمن واليمامة وحضرموت والبحرين والسند وكرمان وكور الأهواز وماسبذان ومهرجان وشهرزور وقم وقاشان وقزوين والجبال وأعطى ابنه المعتز بالله واسمه الزبير وقيل محمد خراسان وطبرستان وما وراء النهر والشرق كله وأعطى ابن المؤيد بالله إبراهيم إرمينية وأذربيجان وجند دمشق والأردن وفلسطين وفيها توفى إسحاق بن إبراهيم بن ميمون أبو محمد التميمي ويعرف والده بالموصلي النديم وقد تقدم ذكره في ولاية الرشيد هارون وولد إسحاق هذا سنة خمسين ومائة وكان إماما عالما فاضلا أديبا أخباريا وكان بارعا في ضرب العود وصناعة الغناء فغلب عليه ذلك حتى عرف بإسحاق المغني ونال بذلك عند الخلفاء من الرتبة ما لم ينله غيره وهو مصنف كتاب الأغاني
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 280 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي