تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
فنوه بذكره حتى اتصل بعده بالمعتصم ثم استوزره الواثق وكان أديبا فاضلا شاعرا عارفا بالنحو واللغة جوادا ممدحا ومن شعره على ما قيل قوله : فإن سرت بالجثمان عنكم فإنني * أخلف قلبي عندكم وأسبر فكونوا عليه مشفقين فإنه * رهين لديكم في الهوى وأسير قلت وما أحسن قول القاضي ناصح الدين الأرجاني في هذا المعني لم يبكني إلا حديث فراقهم * لما أسر به إلى مودعي هو ذلك الدر الذي أودعتم * في مسمعي أجريته من مدمعي قلت وهذا مثل قول الزمخشري في قوله لما رثى شيخه أبا مضر والله أعلم من السابق لهذا المعني لأنهما كانا متعاصرين : وقائلة ما هذه الدرر التي * تساقط من عينيك سمطين سمطين فقلت لها الدر الذي كان قد حشا * أبو مضر أذني تساقط من عيني وفيها توفى الإمام الحافظ الحجة يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام وقيل غياث بدل عون أبو زكريا المري ( مرة بن غطفان مولاهم ) البغدادي الحافظ المشهور كان إمام عصره في الجرح والتعديل وإليه المرجع في ذلك وكان يتفقه بمذهب الإمام أبي حنيفة قال الإمام محمد بن إسماعيل البخاري ما استصغرت نفسي إلا عند يحيى بن معين ومولده في سنة ثمان وخمسين ومائة فهو أسن من علي بن المديني وأحمد بن حنبل وأبى بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه وكانوا يتأدبون معه ويعرفون له فضله وروى عنه خلائق لا تحصى كثرة