تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
أبا قتيبة وفى أيام هرثمة هذا ورد كتاب الخليفة المتوكل إلى مصر بترك الجدال في القرآن واتباع السنة وعدم القول بخلق القرآن ولله الحمد وسببه ان الواثق كان قد تاب ورجع عن القول بخلق القرآن فأدركته المنية قبل إشاعة ذلك وتولى المتوكل الخلافة قال أبو بكر الخطيب كان أحمد بن أبي دؤاد قد استولى على الواثق وحمله على التشدد في المحنة ودعا الناس إلى القول بخلق القرآن وقال عبيد الله بن يحيى حدثنا إبراهيم بن أسباط بن السكن قال حمل رجل فيمن حمل مكبل بالحديد من بلاده فأدخل فقال ابن أبي دؤاد تقول أو أقول قال هذا أول جوركم أخرجتم الناس من بلادهم ودعوتموهم إلى شيء ما قاله أحد لا بل أقول قال قل والواثق جالس فقال أخبرني عن هذا الرأي الذي دعوتم الناس إليه أعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يدع الناس إليه أم شيء لم يعلمه قال علمه قال فكان يسعه ألا يدعو الناس إليه وأنتم لا يسعكم فبهتوا قال فاستضحك الواثق وقام قابضا على كمه ودخل بيتا ومد رجليه وهو يقول شيء وسع النبي صلى الله عليه وسلم ان يسكت عنه ولا يسعنا فأمر أن يعطى الرجل ثلاثمائة دينار وان يرد إلى بلده وعن طاهر بن خلف قال سمعت المهتدى بالله بن الواثق يقول كان أبى إذا أراد ان يقتل رجلا أحضرنا فأتى بشيخ مخضوب مقيد كل هؤلاء يعنون بالشيخ ( أحمد بن حنبل ) رضي الله عنه فقال أبى ائذنوا لابن أبي دؤاد وأصحابه وادخل الشيخ فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين فقال لا سلم الله عليك فقال الشيخ بأس ما أدبك مؤدبك قال الله « وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها »