Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 260

Contributors:

P.260
وفيها توفى محمد بن سلام بن عبد الله بن سلام الإمام أبو عبد الله البصري مولى قدامة بن مظعون وهو مصنف كتاب طبقات الشعراء وكان من أهل العلم والفضل والأدب وفيها توفى محمد بن يحيى بن حمزة قاضي دمشق وابن قاضيها ولى قضاءها مدة خلافة المأمون وبعض خلافة المعتصم ثم عزل وكان إماما عالما متبحرا في العلوم وفيها توفى مخارق المغني المطرب أبو المهنأ كان إمام عصره في فن الغناء كان الرشيد يجعل بينه وبين مغنيه ستارة إلى أن غناه مخارق هذا فرفع الستارة وقال له يا غلام إلى ها هنا فأقعده معه على السرير وأعطاه ثلاثين ألف درهم وكان في مجلس الرشيد يوم ذاك ابن جامع المغني وغيره قلت ولا تنس إبراهيم الموصلي وابنه إسحاق بن إبراهيم فإنهما كانا في رتبة لم ينلها غيرهما في العود والغناء إلا أن مخارقا هذا كان في طريق آخر في التأدي والجميع كان غناؤهم غير الموسيقى الآن وقد بينا ذلك في غير هذا المحل في مصنف لطيف ثم اتصل مخارق بالمأمون وقدم معه دمشق وكان مخارق يضرب بجودة غنائه المثل وكانت وفاته بمدينة سر من رأى وفيها توفى يوسف بن يحيى الفقيه العالم أبو يعقوب البويطي وبويط قرية قال الشافعي رضي الله عنه ما رأيت أحدا أبرع بحجة من كتاب الله مثل البويطي والبويطي لساني ولما مات الشافعي تنازع محمد بن عبد الحكم والبويطي في الجلوس
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 260 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي