Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 259

Contributors:

P.259
أمر النيل في هذه السنة الماء القديم ثلاثة أذرع واثنان وعشرون إصبعا مبلغ الزيادة ستة عشر ذراعا وتسعة أصابع
السنة الثالثة من ولاية عيسى بن منصور على مصر وهى سنة إحدى وثلاثين ومائتين فيها ورد كتاب الخليفة هارون الواثق إلى الاعمال بامتحان العلماء بخلق القرآن وكان قد منع أبوه المعتصم ذلك فأمتحن الناس ثانيا بخلق القرآن ودام هذا البلاء بالناس إلى أن مات الواثق وبويع المتوكل جعفر بالخلافة في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين فرفع المتوكل المحنة ونشر السنة وفيها كان الفداء فأفتك هارون الواثق من طاغية الروم أربعة آلاف وستمائة أسير ولم يقع قبل ذلك فداء بين المسلمين والروم من منذ سبع وثلاثين سنة فقال ابن أبي دؤاد من قال من الأسارى القرآن مخلوق فأطلقوه وأعطوه دينارا ومن امتنع فدعوه في الأسر قلت ما أظن الجميع إلا أجابوا وفيها عزم الخليفة هارون الواثق على الحج فأخبر ان الطريق قليلة المياه فثنى عزمه وفيها ولى الواثق جعفر بن دينار اليمن فخرج إليها في شعبان في أربعة آلاف وقيل في ستة آلاف فارس وفيها ولى الواثق إسحاق بن إبراهيم بن أبي حفصة على اليمامة والبحرين وطريق مكة مما يلي البصرة وفيها رأى الواثق في المنام أنه فتح سد يأجوج ومأجوج فانتبه فزعا وبعث إلى السد سلاما الترجمان وفيها توفى أحمد بن حاتم الإمام أبو نصر النحوي كان إماما فاضلا أديبا صنف كتبا كثيرة منها كتاب الشجر والنبات والزرع وفيها توفى علي بن محمد ابن عبد الله بن أبي سيف المدائني الشيخ الإمام أبو الحسن كان إماما عالما حافظا ثقة وهو صاحب التاريخ وتاريخه أحسن التواريخ وعنه أخذ الناس تواريخهم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 259 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي