اليوم إنسانا فعدوت خلفه وقلت أوصني فقال عانق الفقر عاشر الصبر وعاد الهوى وعاق الشهوات
وفيها توفى محمد بن نوح بن ميمون بن عبد الحميد العجلي صاحب الإمام أحمد ابن حنبل كان عالما زاهدا مشهورا بالسنة والدين امتحن بخلق القرآن فثبت على السنة حتى حمل هو والإمام احمد في القيود إلى المأمون فمات محمد في الطريق بعانة قبل أن ينظر وجه المأمون وقد تقدم ذكره في أول ترجمة كيدر صاحب مصر بأوسع من هذا رحمه الله
أمر النيل في هذه السنة الماء القديم ثلاثة أذرع واثنان وعشرون إصبعا مبلغ الزيادة خمسة عشر ذراعا سواء
ذكر ولاية المظفر بن كيدر على مصر
هو المظفر بن كيدر أمير مصر ولى إمرة مصر بعد موت أبيه كيدر باستخلافه وأقره المعتصم على عمل مصر وذلك في شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة ومائتين وسكن المعسكر على عادة الأمراء وتم أمره فخرج عليه يحيى بن الوزير الذي كان خرج على أبيه أيضا قبل موته بمدة يسيرة فتهيأ المظفر هذا لقتاله وحشد وجمع الجند والعساكر وخرج من مصر حتى التقى مع يحيى بن الوزير المذكور وقاتله فكانت بينهم وقعة هائلة انكسر فيها يحيى بن الوزير المذكور وظفر به المظفر هذا وذلك في جمادى الآخرة من سنة تسع عشرة ومائتين
ولما ولى المعتصم الخلافة أنعم بولاية مصر على أبى جعفر اشناس ودعي لأشناس على منابر مصر وبعد مدة يسيرة صرف اشناس المظفر هذا عن إمرة مصر في شعبان من السنة وولى مصر بعده موسى بن أبي العباس وكانت ولاية المظفر على مصر نحوا من أربعة أشهر