Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 223

Contributors:

P.223
من بعده ثم عقيب ذلك ورد على كيدر كتاب المعتصم ببيعته ويأمره بإسقاط من في الديوان من العرب وقطع العطاء عنهم ففعل كيدر ذلك فخرج يحيى بن الوزير الجروي في جمع من لخم وجذام عن الطاعة فتجهز كيدر لحربهم فأدركته المنية ومات في شهر ربيع الآخرة سنة تسع عشرة ومائتين واستخلف ابنه المظفر بن كيدر بعده على مصر فأقره المعتصم على إمرة مصر فكانت ولايته على مصر سنتين وشهرين تنقص أياما
السنة الأولى التي ولى فيها كيدر على مصر وهى سنة سبع عشرة ومائتين فيها خرج المأمون من مصر وتوجه إلى الشأم ثم غزا الروم وأقبل ملك الروم توفيل في جيوشه فجهز المأمون لحربه الجيوش ثم كتب توفيل للمأمون كتابا يطلب فيه الصلح فبدأ بنفسه في المكاتبة وأغلظ فاستشاط المأمون غضبا وقصد الروم فكلموه في هجوم الشتاء ووعدوه للقابل فثنى عزمه وفيها وقع حريق عظيم بالبصرة ويقال إنه أتى على أكثرها وكان حريقا عظيما فوق الوصف وفيها قتل المأمون عليا وحسينا ابني هاشم بأذنة في جمادى الأولى لسوء سيرته