Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 222

Contributors:

P.222
ابن غانم فأعلمه انه لم يخف على أمير المؤمنين ما كان منه بمصر وما اكتسب من الأموال في أقل من سنه يعنى في ولايته القضاء واما الزيادي فأعلمه واذكر له ما يشينه واما أبو نصر التمار فأن أمير المؤمنين شبه خساسة عقله بخساسة متجره واما ابن نوح وابن حاتم والمعروف بأبى معمر فأعلمهم أنهم مشاغيل بأكل الربا عن الوقوف على التوحيد وان أمير المؤمنين لو لم يستحل محاربتهم في الله ومجاهدتهم إلا لإربائهم وما نزل به كتاب الله في أمثالهم لاستحل ذلك فكيف بهم وقد جمعوا مع الإرباء شركا وصاروا للنصارى شبها ثم ذكر لكل واحد منهم شيئا وبخه به حتى قال ومن لم يرجع عن شركه ممن سميت بعد بشر وابن المهدي فاحملهم موثقين إلى عسكر أمير المؤمنين ليسألهم فإن لم يرجعوا حملهم على السيف قال فأجابوا كلهم عند ذلك إلا أحمد بن حنبل وسجادة ومحمد بن نوح والقواريري فأمر بهم فقيدوا ثم سألهم من الغد وهم في القيود فأجاب سجادة ثم عاودهم بالثاني فأجاب القواريري فوجه بأحمد بن حنبل ومحمد بن نوح ثم بلغ المأمون أنهم إنما أجابوا مكرهين فغضب وأمر بإحضارهم إليه فلما صاروا إلى الرقة بلغهم وفاة المأمون وكذا ورد الخبر على أحمد بن حنبل واما محمد بن نوح فكان عديلا لأحمد بن حنبل في المحمل فمات فوليه احمد وصلى عليه ودفنه هذا ما كان بالعراق واما مصر فبينما كيدر في امتحان علمائها وفقهائها ورد عليه الخبر بموت المأمون في شهر رجب قبل أن يقبض على من طلبه المأمون وان المعتصم محمدا بويع بالخلافة