حسن الشعر وتقلد الاعمال الجليلة وأول ولايته مصر ولما ولى مصر ودخلها أمر عبيد الله بن السري بالخروج إلى المأمون ببغداد وأقام عبد الله بن طاهر هذا بعسكره إلى أن خرج عبيد الله بن السري من مصر في نصف جمادى الأولى من السنة المذكورة ثم سكن عبد الله بن طاهر المعسكر وجعل على شرطته معاذ بن عزيز ثم عزله بعبدويه بن جبلة ثم تهيأ للخروج إلى الإسكندرية فخرج إليها من مصر في مستهل صفر سنة اثنتي عشرة ومائتين واستخلف على صلاة مصر عيسى بن يزيد الجلودي
وكان قد نزل بالإسكندرية طائفة من المغاربة من الأندلس في المراكب وعليهم رجل كنيته أبو حفص فتوجه إليهم عبد الله بن طاهر وقاتلهم حتى أجلاهم عن الإسكندرية وقيل بل نزحوا عنها قبل وصول عبد الله بن طاهر خوفا منه وتوجهوا إلى جزيرة أقريطش فسكنوها وبها بقايا من أولادهم إلى الآن وبعد خروجهم من الإسكندرية عاد عبد الله بن طاهر إلى ديار مصر في جمادى الآخرة وسكن بالمعسكر إلى أن ورد عليه كتاب المأمون يأمره بالزيادة في الجامع العتيق فزيد فيه مثله وبعث يعلم المأمون بذلك وكتب له أبياتا من نظمه وهى :
أخي أنت ومولاي * ومن اشكر نعماه
فما أحببت من شيء * فإني الدهر أهواه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 192
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٩٢