Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 186

Contributors:

P.186
وحبسه إلى أن أطلقه المهدي لما تخلف ورد عليه جميع ما كان أخذه أبوه المنصور منه وقد ذكرنا ذلك في محله وتحولت السيدة نفيسه مع زوجها إسحاق بن جعفر الصادق من المدينة إلى مصر فأقامت بها إلى أن ماتت في شهر رمضان من هذه السنة من غير خلف في وفاتها وهى صاحبة الكرامات والبرهان وقد شاع ذكرها شرقا وغربا وفيها توفى العتابي واسمه كلثوم بن عمرو بن أيوب الشاعر المشهور أحد البلغاء كان أصله من قنسرين وقدم بغداد ومدح الرشيد ثم أولاده الخلفاء من بعده وكان منقطعا إلى البرامكة وكان يتزهد ويلبس الصوف ومن شعره فيما قيل مواليا : يا ساقيا خصني بما تهواه * لا تمزج أقداحي رعاك الله دعها صرفا فإنني أمزجها * إذ اشربها بذكر من أهواه قلت وهذا يشبه قول القائل ولم أدر لمن هو : نديمي لا تسقني * سوى الصرف فهو الهني ودع كأسها أطلسا * ولا تسقني مع دنى وفيها توفى مسلم بن الوليد الأنصاري مولى أسعد بن زرارة الخزرجي الشاعر المشهور كان فصيحا بليغا ومن شعره فيما قيل وقد رأيته لغيره وهو في مليح أعمى مضمنا : بروحي مكفوف اللواحظ لم يدع * سبيلا إلى صب يفوز بخيره سوالفه تفنى الورى خل لحظه * ومن لم يمت بالسيف مات بغيره