Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 183

Contributors:

P.183
النبوة وتبعه خلق وآمنوا بنبوته وارتدوا عن الاسلام فأهلكه الله بالطاعون بعد أمور وقعت منه وفيها خرج عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ببلاد عك من اليمن يدعو إلى الرضى من آل محمد صلى الله عليه وسلم وكان خروجه من سوء سيرة عامل اليمن فبايعه خلق كثير فوجه إليه المأمون لحربه دينار ابن عبد الله وكتب معه بأمانه فحج دينار ثم سار إلى اليمن حتى قرب من عبد الرحمن المذكور وبعث إليه بأمانه فقبله وعاد مع دينار إلى المأمون وفيها خلع طاهر ابن الحسين المأمون من الخلافة باكر النهار من يوم الجمعة وقطع الدعاء له فدعا الخطيب اللهم أصلح أمة محمد بما أصلحت به أولياءك وأكفها مؤونة من بغى عليها ولم يزد على ذلك ثم طرح طاهر لبس السواد فعرض له عارض فمات من ليلته فأتى الخبر بخلعه على المأمون أول النهار من النصحاء له ووافى الخبر بموته ليلا وكفى الله المأمون مؤونته وقام بعده على خراسان ابنه طلحه فأقره المأمون مكان والده طاهر المذكور وكان ذلك قبل تولية ابنه عبد الله بن طاهر مصر بمدة طويلة وطاهر هذا هو الذي كان قام ببيعة المأمون وحاصر الأمين ببغداد تلك المدة الطويلة حتى ظفر به وقتله وكان طاهر المذكور أعور وكان يلقب بذي اليمينين فقال فيه بعض الشعراء : يا ذا اليمينين وعين واحده * نقصان عين ويمين زائده وكان في نفس المأمون منه شئ لكونه قتل أخاه الأمين محمدا بغير مشورته لما ظفر به بعد حصار بغداد ولم يرسله إلى أخيه المأمون ليرى فيه رأيه مراعاة لخاطر أمه زبيدة فلما قتله طاهر المذكور لم يسع المأمون إلا السكوت لكون طاهر هو القائم بدولة المأمون وبنصرته على أخيه الأمين حتى تم له ذلك وفيها
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 183 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي