تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
تكرمه له ثم خرج عبد الله من العراق بجيوشه حتى قرب من مصر فتهيأ عبيد الله ابن السرى المذكور لحربه وعبأ جيوشه وحفر خندقا عليه ثم تقدم بعساكره إلى خارج مصر والتقى مع عبد الله بن طاهر وتقاتلا قتالا شديدا وثبت كل من الفريقين ساعة كبيره حتى كانت الهزيمة على عبيد الله بن السرى أمير مصر وانهزم إلى جهة مصر وتبعه عبد الله بن طاهر بعساكره فسقط غالب جند عبيد الله المذكور في الخندق الذي كان عبيد الله احتفره ودخل هو بأناس قليله إلى داخل مصر وتحصن به فحاصره عبد الله بن طاهر وضيق عليه حتى أباده وأشرف على الهلاك فطلب عبيد الله بن السرى الأمان من عبد الله بن طاهر بشروطه وبعث إليه بتقدمة من جملتها ألف وصيف ألف دينار في كيس حرير وبعث بهم ليلا فرد عبد الله بن طاهر ذلك عليه وكتب إليه لو قبلت هديتك نهارا قبلتها ليلا « بل أنتم بهديتكم تفرحون » الآية فلما بلغه ذلك طلب الأمان من غير شرط فأمنه عبد الله بن طاهر بعد أمور صدرت فخرج إليه عبيد الله بن السرى بالأمان وبذل إليه أموالا كثيره وأذعن له وسلم إليه الأمر وذلك في آخر صفر سنة إحدى عشرة ومائتين قال صاحب البغية وعزله المأمون في ربيع الأول وذكر السنة انتهى قلت فكانت ولاية عبيد الله هذا على إمرة مصر أربع سنين وسبعة اشهر إلا ثمانية أيام وتوجه عبيد الله المأمون في السنة المذكورة فأكرمه وعفا عنه
السنة الأولى من ولاية عبيد الله بن السرى وهى سنة سبع ومائتين فيها حج بالناس أبو عيسى أخو الخليفة المأمون وفيها ولى المأمون موسى بن حفص طبرستان وفيها ظهر الصناديقي باليمن واستولى عليها وقتل النساء والولدان وادعى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 182 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي