تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
السنة الثانية من ولاية محمد بن السرى على مصر وهى سنة ست ومائتين فيها كان الماء الذي غرق منه ارض السواد وذهبت الغلات وغرقت قطيعة أم جعفر وقطيعة العباس وفيها نكب الأمير عيسى بن محمد بن أبي خالد بابك الخرمي وبيته وفيها استعمل المأمون على بغداد إسحاق بن إبراهيم وفيها توفى بهيم العجلي الشيخ أبو بكر الزاهد العابد كان رجلا حزينا يزفر الزفرة فيسمع زفيره على بعد وكان من البكائين الخابعين وفيها توفى الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل الأموي المغربي الأندلسي ولى إمرة الأندلس يوم مات أبوه في صفر سنة ثمانين ومائة وعمره اثنتان وعشرون سنة وشهر وأيام ولقب بالمرتضى وكنيته أبو العاص وكان شجاعا فاتكا ربط على باب قصره ألف فرس لخاصة نفسه قلت وقد تقدم الكلام على أصل هؤلاء أنهم من أصل ذرية عبد الملك بن مروان وان عبد الرحمن الداخل خرج في غفلة بنى العباس من الشأم إلى الغرب وملك الأندلس وفيها توفى يزيد بن هارون الإمام الحافظ أبو خالد السلمى مولاهم الواسطي ولد سنة ثمان عشرة ومائة قال السراج سمعت علي بن شعيب يقول سمعت يزيد بن هارون يقول احفظ أربعة وعشرين الف حديث بالإسناد ولا فخر وكان مع هذا دينا زاهدا صلى بوضوء العشاء صلاة الفجر نيفا وأربعين سنة رحمه الله ومات في شهر ربيع الأول من السنة وله ثمان وثمانون سنة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 180 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي