Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 169

Contributors:

P.169
وادعى بابك ان روح جاويدان دخلت فيه وأخذ بابك في العبث والفساد وتفسير جاويدان الدائم الباقي ومعنى خرم فرج وهى مقالات المجوس والرجل منهم ينكح أمه وأخته ولهذا يسمونه دين الفرج ويعتقدون مذهب التناسخ وان الأرواح تنتقل من جوف إلى غيره وعاد سليمان صاحب الترجمة إلى الخليفة من غير أن يلقى حربا فأن بابك المذكور لما سمع بمجئ العساكر هرب واستمر سليمان عند المأمون إلى أن كان ما سنذكره
السنة التي حكم في أولها السرى بن الحكم إلى مستهل ربيع الأول ثم سليمان ابن غالب إلى شعبان ثم السرى بن الحكم ثانية على مصر وهى سنة إحدى ومائتين فيها جعل المأمون ولى عهده في الخلافة من بعده عليا الرضى بن موسى الكاظم العلوي وخلع أخاه القاسم من ولاية العهد وترك لبس السواد ولبس الخضرة وترك غالب شعار بنى العباس أجداده ومال إلى العلوية فشق ذلك على بنى العباس وعلى القواد وجميع أهل الشرق لا سيما أهل بغداد وخرج عليه جماعة كثيرة بسبب ذلك وثارت الفتن لهذه الكائنة وكلم المأمون أكابر بنى العباس في ذلك فلم يلتفت إلى كلامهم وفيها ولى المأمون زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب التميمي إمرة المغرب وفيها كتب المأمون إلى إسماعيل بن جعفر بن سليمان العباسي أمير البصرة يأمره بلبس الخضرة فامتنع ولم يبايع بالعهد لعلى الرضى فبعث إليه المأمون عسكرا لحربه فسلم نفسه بلا قتال فحمل هو وولداه إلى خراسان وفيها المأمون فمات هناك وفيها خرج منصور بن المهدي العباسي أيضا بكلواذا ونصب