Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 163

Contributors:

P.163
مصر وغيرهم فاستفحل أمره بهم وقويت شوكته وأخرج من كان بمصر من أصحاب العباس وابنه عبد الله وتم أمره إلى أن قدم العباس بنفسه إلى مدينة بلبيس فلم يقدر على دخول مصر ووقع له مع العباس أمور وحروب إلى أن دس عليه المطلب هذا سما فمات العباس منه كما ذكرناه في ترجمته ولما بلغ المأمون ذلك لم يجد بدا من أن يقره على إمرة مصر لشغله بقتال أخيه الأمين فاستمر المطلب هذا على إمرة مصر إلى أن تم أمر المأمون في الخلافة وثبتت قدمه فعزله عنها بالسرى ابن الحكم في مستهل شهر رمضان سنة مائتين وكان المطلب قد ولى على شرطته أحمد بن حوى ثم عزله بهبيرة بن هاشم فلما قدم السرى بن الحكم إلى نحو مصر لم يطق المطلب هذا مدافعته عنها لكثرة جيوش السرى وجموعه فشاور أصحابه فشاور عليه بالثبات والقتال فجمع هو أيضا جمعا هائلا وقام بنصرته غالب جند مصر والتقى مع السرى وقاتله غير مرة وقتل بين الطائفتين خلائق حتى كانت الهزيمة على المطلب وأصحابه وخرج هاربا من مصر إلى نحو مكة ودافع الجند وأهل مصر عن نفوسهم حتى أمنهم السرى ودخل إلى مصر واستولى عليها فكان حكم المطلب في هذه المرة الثانية على مصر سنة واحدة وسبعة اشهر وقال صاحب البغية وثمانية اشهر
السنة التي حكم في أولها العباس ثم المطلب بن عبد الله على مصر وهى سنة تسعة وتسعين ومائة فيها قدم الحسن بن سهل من عند الخليفة المأمون إلى بغداد وفرق عماله في البلاد ثم جهز أزهر بن زهير لقتال الهرش الخارجي في المحرم فقتل
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 163 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي