Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 162

Contributors:

P.162
على العادة وتشدد على أهل مصر فبغضوه وثاروا عليه ووافقهم جند مصر فقاتلهم عبد الله المذكور غير مرة ومنعهم الحسن بن عبيد أعطياتهم وتهددهم لموافقتهم على حرب عبد الله ثم تحامل الحسن المذكور على الرعية وعسفها وتهدد الجميع فاجتمع الجميع وثاروا ووقفوا جملة واحدة فخرج إليهم عبد الله وقتالهم فهزموه وأخرجوه من مصر ثم عمدوا إلى المطلب بن عبد الله وأخرجوه من حبسه وأقاموه على إمرة مصر لأربع عشرة ليلة خلت من المحرم سنة تسع وتسعين ومائة ولما بلغ العباس صاحب الترجمة ما وقع لابنه عبد الله بمصر قصد الديار المصرية حتى نزل بلبيس ودعا قيسا لنصرته ومضى إلى الحوف ثم عاد مريضا إلى بلبيس فمات به لثلاث عشرة بقيت من جمادى الآخرة من سنة تسع وتسعين ومائة يقال إن المطلب دس عليه سما في طعامه فمات منه واما ابنه عبد الله فقال صاحب البغية قتله الجند في يوم النحر سنة ثمان وتسعين ومائة فكانت مدة إقامته خليفة عن أبيه شهرين ونصف شهر قلت واما ولاية العباس على مصر أيام ناب عنه ابنه وزمان قتاله مع أهل مصر فكانت كلها حروبا وفتن ولعل العباس لم يدخل مصر ولا حكمها اه

ذكر ولاية المطلب الثانية على مصر

قد تقدم ذكره في ولايته الأولى على مصر واما ولايته هذه فكانت بعد خروجه من السجن لأنه لما قامت جند مصر والرعية على عبد الله بن العباس والحسن بن عبيد وأخرجوهما من مصر وقيل بل قتلوا عبد الله بن العباس المذكور ولوا عليهم المطلب هذا بعد أن أخرجوه من السجن فاستولى على مصر ورفق بالرعية وأجزل لهم أعطياتهم وأحسن إليهم فانضم عليه خلائق من الجند ومن أهل