تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
تقدم ذكر ما وقع له مع أعوان أخيه المأمون من الحروب إلى أن حاصره طاهر بن الحسين ببغداد نحو خمسة عشر شهرا حتى ظفر به وقتله صبرا في المحرم من هذه السنة وطيف برأسه وقتل الأمين وله عشرون سنة وكان أخوه المأمون أسن منه بشهر واحد وكان الأمين من أحسن الشباب صورة كان أبيض طويلا جميلا ذا قوة مفرطة وبطش وشجاعة معروفة وفصاحة وأدب وفضيلة وبلاغة لكنه كان سيئ التدبير ضعيف الرأي أرعن مبدرا للأموال لا يصلح للخلافة وكان مدمنا للخمر منادما للفساق والمغاني والمساخر واشترى عريب المغنية بمائة ألف دينار واحتجب عن إخوانه وأهل بيته وقسم الأموال والجواهر في النساء والخصيان ومحبته لخادمه كوثر مشهورة منها أنه لما كان في الحصار خرج كوثر المذكور ليرى الحرب فأصابته رجمة في وجهه فجلس يبكى وجعل الأمين هذا يمسح الدم عن وجهه ثم انشد : ضربوا قرة عيني * ومن اجلى ضربوه أخذ الله لقلبي * من أناس احرقوه