Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 142

Contributors:

P.142
وخمسمائة بعير ثم رحل الرشيد منها في صفر وهو عليل إلى طوس فلم يزل بها إلى أن مات في ثالث جمادى الآخرة وفيها كانت وقعة بين هرثمة وأصحاب رافع بن الليث فانتصر هرثمة واسر أخا رافع وملك بخارا وقدم بأخي رافع إلى الرشيد فسبه ودعا بقصاب وقال فصل أعضاءه ففصله وذكر بعضهم ان جبريل بن بختيشوع الحكيم غلظ في مداواة الرشيد في علته التي مات فيها فهم الرشيد بأن يفصله كما فعل بأخي رافع ودعا به فقال جبريل انظرني إلى غد يا أمير المؤمنين فإنك تصبح في عافية فأنظره فمات الرشيد في ذلك اليوم وفيها قتل نقفور ملك الروم في حرب برجان وكان له في المملكة تسع سنين وملك بعده ابنه أستبراق شهرين وهلك فملك ميخائيل بن جورجس زوج أخته وفيها توفى الخليفة أمير المؤمنين أبو جعفر هارون الرشيد بن الخليفة محمد المهدي بن الخليفة أبى جعفر المنصور عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس العباسي الهاشمي البغدادي وهو الخامس من خلفاء بنى العباس وأجلهم وأعظهم نال في الخلافة ما لم ينله خليفة قبله استخلف بعهد من أبيه المهدي بعد وفاة أخيه موسى الهادي فإن أباه المهدي كان جعله ولى عهده بعد أخيه الهادي فلما مات الهادي حسبما تقدم ذكره ولى الرشيد بالعهد السابق من أبيه وذلك في سنة سبعين ومائة ومولده بالري لما كان أبوه أميرا عليها في أول يوم من محرم سنة ثمان وأربعين ومائة ومات في ثالث جمادى الآخرة بطوس وصلى عليه ابنه صالح ودفن طوس وأمه أم ولد تسمى الخيزران وهى أم أخيه الهادي أيضا