في عدة علوم قال الذهبي كان عالما بالفقه والأحاديث والتفسير والسير وأيام العرب وهو أول من دعى في الاسلام بقاضي القضاة قلت ولم يقع هذا الاسم على غيره كما وقع له فيه فإنه كان قاضي المشرق والمغرب فهو قاضي القضاة على الحقيقة قال محمد بن الحسن مرض أبو يوسف فعاده أبو حنيفة فلما خرج قال إن يمت هذا الفتى فهو أعلم من عليها ( وأومأ إلى الأرض ) وقال ابن معين ما رأيت في أصحاب الرأي أثبت في الحديث ولا احفظ ولا أصح رواية من أبى يوسف وروى أحمد بن عطية عن محمد بن سماعة قال كان أبو يوسف بعد ما ولى القضاء يصلى كل يوم مائتي ركعة وقال محمد بن سماعة المذكور سمعت أبا يوسف يقول في اليوم الذي مات فيه اللهم إنك تعلم أني لم أجر في حكم حكمت به متعمدا وقد اجتهدت في الحكم بما وافق كتابك وسنة نبيك وكان أبو يوسف عظيم الرتبة عند هارون الرشيد
قال أبو يوسف دخلت على الرشيد وفى يده درتان يقلبهما فقال هل رأيت أحسن منهما قلت نعم يا أمير المؤمنين قال وما هو قلت الوعاء الذي هما فيه فرمى إلى بهما وقال شأنك بهما وكانت وفاته في يوم الخميس لخمس خلون من شهر ربيع الأول وقيل في ربيع الآخر وفى يوم موته قال عباد بن العوام ينبغي لأهل الاسلام ان يعزى بعضهم بعضا بأبى يوسف وفيها توفى يزيد بن زريع أبو معاوية العيشي البصري كان
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 108
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٠٨