تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
العهد ثانيا من بعد ولده الأمين محمد لولده الآخر عبد الله المأمون وكان ذلك بالرقة فسيره الرشيد إلى بغداد وفى خدمته عم الرشيد جعفر بن أبي جعفر المنصور وعبد الملك ابن صالح وعلي بن عيسى وولى المأمون ممالك خراسان بأسرها وهو يومئذ أذن مراهق وفيها وثبت الروم على ملكهم قسطنطين فسملوه وعقلوه وملكوا عليهم غيره وفيها توفى عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو عبد الله العمرى العدوي كان إماما عالما عابدا ناسكا ورعا وفيها توفى مروان بن سليمان بن يحيى ابن أبي حفصة أبو السمط وقيل أبو الهندام الشاعر المشهور كان أبو حفصة جد أبيه مولى مروان بن الحكم اعتقه يوم الدار لأنه أبلى بلاء حسنا في ذلك اليوم يقال إنه كان يهوديا فأسلم على يد مروان وقيل غير ذلك ومولد مروان هذا صاحب الترجمة سنة خمس ومائة وكان شاعرا مجيدا مدح غالب خلفاء بنى أمية وغيرهم وما نال أحد من الشعراء ما ناله مروان لا سيما لما مدح معن بن زائدة الشيباني بقصيدته اللامية يقال إنه أخذ منه عليها مالا كثيرا لا يقدر قدره وهى القصيدة التي فضل بها على شعراء زمانه قال ابن خلكان والقصيدة طويلة تناهز الستين بيتا ولولا خوف الإطالة لذكرتها لكن نأتي ببعض مديحها وهو من أثنائها : بنو مطر يوم اللقاء كأنهم * اسود لها في بطن خفان أشبل
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 106 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي