Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 103

Contributors:

P.103
بالناس الرشيد وفيها استعفى يحيى بن خالد بن برمك من التحدث في أمور الممالك فأعفاه الرشيد وأخذ الخاتم منه وأذن له في المجاورة بمكة وفيها كتب الرشيد إلى هرثمة بن أعين يعفيه عن إمرة المغرب وأذن له في المجاورة والقدوم عليه واستعمل عوضه على المغرب محمد بن مقاتل العكي رضيع الرشيد وكان أبوه مقاتل أحد من قام بالدعوة العباسية وفيها أمر الرشيد أن يصدر في مكاتباته بعد البسملة بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وفيها توفى عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي مولاهم التركي ثم المروزي الحافظ فريد الزمان وشيخ الاسلام وأمه خوارزمية مولده سنة ثمان عشرة ومائة وقيل سنة عشر ومائة ورحل سنة إحدى وأربعين ومائه فلقى التابعين وأكثر الترحال في طلب العلم وروى عن جماعة كثيره وروى عنه خلائق وتفقه بأبى حنيفة وقال أبو إسحاق الفزاري ابن المبارك إمام المسلمين وعن إسماعيل ابن عياش قال ما على وجه الأرض مثل ابن المبارك وقال العباس بن مصعب المروزي جمع ابن المبارك الحديث والفقه والعربية وأيام الناس والشجاعة والسخاء وقال شعيب بن حرب سمعت سفيان الثوري يقول لو جهدت جهدي أن أكون في السنة ثلاثة أيام على ما عليه ابن المبارك لم أقدر وقال الذهبي قال عبد الله ابن محمد قاضى نصيبين حدثني محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة أملى على ابن المبارك بطرسوس وودعته وأنفذها معي ( يعنى الورقة ) إلى الفضيل بن عياض في سنة سبع وسبعين ومائة - هذه الأبيات : يا عابد الحرمين لو أبصرتنا * لعلمت انك في العبادة تلعب من كان يخضب جيده بدموعه * فنحورنا بدمائنا تتخضب أو كان يتعب خيله في باطل * فخيولنا يوم الصبيحة تتعب ريح العبير لكم ونحن عبيرنا * وهج السنابك والغبار الأطيب