تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤

الصلاة ، لم يجز له التقصير في الصوم . ومتى كان سفره أربعة فراسخ ، ولم يرد الرجوع فيه ، لم يجز له الإفطار ، وهو مخير في التقصير في الصلاة حسب ما قدمناه ( 1 ) . ومن صام في سفر يجب عليه فيه الإفطار ، وكان عالما بوجوب ذلك عليه ، كان عليه الإعادة ، ولم يجزه الصوم . وإن لم يكن عالما به ، كان صومه ماضيا . وإذا خرج ( 1 ) الرجل إلى السفر بعد طلوع الفجر أي وقت كان من النهار ، وكان قد بيت نيته من الليل للسفر ، وجب عليه الإفطار .

شرح
وقال في باب الصلاة في السفر ( 1 )( 1 ) الباب 15 من كتاب الصلاة ، ص 358 .: « وإن كان صيده للتجارة وجب عليه التمام في الصلاة والتقصير في الصوم » . كيف يقول ؟ وكل سفر لا يجوز له فيه التقصير في الصلاة لم يجز له التقصير في الصوم ؟ الجواب : يكون هذا مستثنى من ذلك الإطلاق إن صح ، فان عندنا فيه توقفا ، بل الأشبه عندنا أنه كغيره من الأسفار . ( 1 ) قوله رحمه الله : « وإذا خرج إلى السفر بعد طلوع الفجر أي وقت كان من النهار ، وكان قد بيت نيته من الليل للسفر ، وجب عليه الإفطار » . ثمَّ قال بعد كلمات : « ومتى بيت نيته للسفر من الليل ، ولم يتفق له الخروج إلا بعد الزوال كان عليه أن يمسك بقية النهار ، وكان عليه القضاء » . هل بين الموضعين تناقض أم لا ؟ الجواب : ليس بينهما تناقض ، بل يتفاوتان تفاوت العام والخاص .
هامش
( 1 ) في الباب 15 من كتاب الصلاة ، ص 358 .
النهاية ونكتها — صفحة 404 | الشيخ الطوسي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / المحقق الحلي