وسجوده إيماء ، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه ، ويركع من خلفه ، ويسجد .
وإذا وجد العريان الذي معه غيره ، شيئا يستر به عورته : من حشيش الأرض وغيره ، فليستر به عورته ، وليصل قائما فإن لم يجد ، فليقتصر على الصلاة جالسا حسب ما قدمناه .
[ 18 ]
باب صلاة الخوف والمطاردة والمسايفة
إذا خاف الإنسان من عدو أو لص أو سبع ، جاز له أن يصلي الفرائض على ظهر دابته فإن لم تكن له دابة ، وأمكنه أن يصلي بركوع وسجود على التخفيف ، صلى كذلك فإن خاف أن يركع ويسجد ، فليوم إيماء ، وقد أجزأه ، ويكون سجوده أخفض من ركوعه .
وإذا أراد قوم أن يصلوا جماعة عند لقائهم العدو ، فليفترقوا فرقتين ، فرقة منهم تقف بحذاء العدو ، والفرقة الأخرى تقوم إلى الصلاة ، ويقوم الإمام ، فيصلي بهم ركعة ، فإذا قام الإمام إلى الثانية ، وقف قائما ، وصلوا هم الركعة الثانية ، وتشهدوا ، وسلموا ، ويقومون إلى لقاء العدو ، ويجيء الباقون ، فيقفون خلف الإمام ، ويفتتحون الصلاة بالتكبير ، ويصلي بهم الإمام الركعة الثانية له ، وهي أولة لهم ، فإذا جلس الإمام في تشهده قاموا هم إلى الركعة الثانية لهم ، فيصلونها ، فإذا فرغوا منها تشهدوا ، ثمَّ يسلم بهم الإمام .
وإن كانت الصلاة صلاة المغرب ، فليفعل الإمام مثل ما قدمناه :
النهاية ونكتها — صفحة 370
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٧٠