سجود السهو
قد استمرّ العمل من المسلمين من زمان النبيّ صلَّى الله عليه وآله وزمان الأئمّة عليهم السّلام إلى يومنا هذا على وجوب سجدتي السهو في بعض الموارد ، وأخبار الفريقين تدلّ على أنّه صلى الله عليه وآله اتّفق له السهو في صلاة وسجد بعدها السجدتين ( 1 ) ولكن مقتضى أصول المذهب خلافها ، مضافا إلى معارضتها مع رواية زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام هل سجد رسول الله صلى الله عليه وآله سجدة السهو قط ؟ قال : « لا ولا يسجدهما فقيه » ( 2 ) . والمراد بالفقيه ، الأئمّة المعصومون عليهم السّلام ، ومع وجود هذه الرواية ، يغلب على الظنّ كون تلك الروايات المثبتة لسهو النبيّ صلى الله عليه وآله صدرت تقيّة . وكيف كان ، فلا إشكال في أصل ثبوت سجود السهو وكذا في كونه سجدتين ، وإن وقع الاختلاف بين فقهاء المسلمين في موارد ثبوته ، حيث إنّ العامّة اتّفقوا على