شاكَّا بعد الفراغ في تمامية الصلاة وعدمها وهو هنا متحقق كما لا يخفى .
الثاني : القول بعدم الجريان نظرا إلى أنّ مورد القاعدة هو ما إذا كان الشكّ حادثا بعد الفراغ ، بأن يكون ما بعده ظرفا لحدوثه لا لأصل وجوده ، وحدوثه مشكوك فيما بعد .
الثالث : التفصيل في جريان القاعدة بين صورتي المسألة ، والقول بعدم الجريان فيما لو احتمل أن يكون شكَّه الفعلي بقاء للشكّ المحتمل المتعلَّق بعدد الركعات ، بأن لم يتخلَّل بينهما الفصل بزوال الشكّ وطرو اليقين أو الظنّ ، نظرا إلى ما ذكر في الوجه الثاني من أنّ جريان القاعدة مشروط بأن يكون الشكّ حادثا بعد الفراغ ، وهو غير معلوم هنا .
واستصحاب عدم طروّ الشكّ في الأثناء وبقاء اليقين لا يثبت كون الشكّ الموجود بعد الفراغ حادثا بعده ، إلَّا على القول بالأصل المثبت الذي هو خلاف التحقيق ، وأمّا فيما لو لم يحتمل ذلك بل يتيقن بحدوث الشكّ بعد الفراغ وإن كان متعلَّق شكَّه هذا هو حدوث الشكّ المتعلَّق بعدد الركعات في الأثناء ، إلَّا أنّه يقطع بعروض الفصل على تقدير ثبوته ، فالظاهر جريان القاعدة لفرض تحقّق موردها وهو كون الحدوث بعد الفراغ ، وهذا الوجه هو الظاهر .
وممّا ذكرنا انقدح أنّ ما ينبغي أن يكون موردا للبحث هنا هو جريان قاعدة الشكّ بعد الفراغ وعدمه ، إذ من الواضح أنّ مع جريانها لا يبقى مجال لقاعدة الاشتغال ، لأنّها مجعولة في مورد تلك القاعدة ، ناظرة إليها ، كما أنه مع عدم جريانها لا يبقى مجال للخدشة في جريان قاعدة الاشتغال المقتضية للزوم الإتيان بصلاة الاحتياط ، حتّى يقطع بفراغ الذمة في مرحلة الظاهر .
ودعوى أنّ القطع بالفراغ لا يحصل بالإتيان بصلاة الاحتياط ، لأنّ مقتضى استصحاب عدم الإتيان بالركعة الرابعة لزوم الإتيان بها متّصلة ، فاللازم الإتيان بها
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 11
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١١