قَالَ : فَيَقُولُ الْعَبْدُ : بَلَى ، يَا رَبِّ ! قد أَعْطَيْتَنِي كُلَّ مَا كُنْتُ سَأَلْتُكَ ، وَ قَدْ كُنْتُ أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ .
قَالَ : فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى : لَكَ كُلَّ مَا سَأَلْتَنِيهِ ، هَذِهِ الْجَنَّةُ لَكَ مُبَاحَةٌ ، أَ رَضِيتَ مِنِّي ؟
فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ : نَعَمْ ، يَا رَبِّ ! قد رَضِيتُ .
قَالَ : فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى : إِنِّي كُنْتُ أَرْضَى أَعْمَالَك ، وَ كُنْتُ أَرْضَى لَكَ حُسْنَ الْجَزَاءِ ، وَ إِنَّ أَفْضَلَ جَزَائِكَ عِنْدِي أَنْ أُسْكِنَكَ الْجَنَّةَ « 1 » .
248 / [ 3 ] - الْقَاسِمُ ، عَنِ عَليِّ [ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ] ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : إِذَا كَانَ الْمُؤْمِنُ يُحَاسَبُ ، تَنْتَظِرُهُ أَزْوَاجُهُ عَلَى عَتَبَاتِ [ أَعْتَابِ ] الْابْوَابِ كَمَا يَنْتَظِرْنَ أَزْوَاجُهُنَّ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْغِيْبَةِ [ عِنْدِ الْعَتَبَةِ ] .
قَالَ : فَيَجِيءُ الرَّسُولُ فَيُبَشِّرُهُنَّ فَيَقُولُ : قَدْ وَ اللَّهِ ! انْقَلَبَ فُلَانٌ مِنَ الْحِسَابِ [ الْحَسَنِاتِ ] ، قَالَ : فَيَقُلْنَ : بِاللَّهِ !
فَيَقُولُ : قَدْ وَ اللَّهِ ! لَقَدْ رَأَيْتُهُ انْقَلَبَ مِنَ الْحِسَابِ . قَالَ : فَإِذَا جَاءَهُنَّ قُلْنَ : مَرْحَباً وَ أَهْلًا ! مَا أَهْلُكَ الَّذِينَ كُنْتَ عِنْدَهُمْ فِي الدُّنْيَا بِأَحَقَّ بِكَ مِنَّا « 2 » .
249 / [ 4 ] - مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ إِبْرَاهِيمَ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ ، عَنْ حُجْرِ بْنِ زَائِدَة ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : قُلْتُ بِمَكَّةَ لَهُ : إِنَّ لِي حَاجَةً .
فَقَالَ : تَلْقَانِي بِمَكَّةَ ، ( فَلَقِيتُهُ ) فَقُلْتُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ! إِنَّ لِي حَاجَةٌ .
فَقَالَ : تَلْقَانِي بِمِنَى .
( فَلَقِيتُهُ بِمِنَى ) ، فَقُلْتُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ! إِنَّ لِي حَاجَةً .
فَقَالَ : هَاتِ حَاجَتَكَ ، فَقُلْتُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ! إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْباً بَيْنِي وَ بَيْنَ اللَّهِ ، لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ ، فَعَظُمَ عليَّ وَ أُجِلِّكَ أَنْ أَسْتَقْبِلُكَ بِهِ .
هامش
( 1 ) . تفسير القمّي : 2 / 259 ( كيفيّة موت أهل السماء و الأرض ) بإسناده عن ابن عيينة ، عن أبي عبد اللّه عَلَيْهِ السَّلَامُ بتفاوت يسير ، عنه و عن الزهد البحار : 7 / 289 ح 8 .
( 2 ) . عنه بحار الأنوار : 8 / 197 ح 192 .