مقدّمة المؤلَّف
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّه الذي أوضح لعباده دلائل معرفته ، وأنهج سبيل هدايته ، وأبان عن طريق توحيده وحكمته ، وبعث إليهم أنبياء ، وجعلهم سفراء بينه وبينهم ، يدعونهم إلى طاعته ، ويحذّرونهم من معصيته ، وصلَّى اللَّه على خاتم أنبيائه ، وسيّد أصفيائه محمّد وعلى أهل بيته الطاهرين الهداة المهديّين ، ولعنة اللَّه على أعدائهم أجمعين ، إلى قيام يوم الدين .
وبعد ، فيقول العبد المحتاج إلى رحمة ربّه الغني ، محمّد الموحدي اللنكراني : إنّ العلم من أعظم الكمالات النفسانيّة ، وأشرف الفضائل المعنوية ، وأهمّ ما يجب للإنسان تحصيله ، وألذّ ما يتلذّذ الإنسان به ، فإنّه نور وضياء ، ولمعان وصفاء .
وعلم الفقه من بين العلوم مع تشعّب فنونها ، وتشتّت شعبها قد اختصّ بمزيّة زائدة ، وشرافة فاضلة ، لانتهائه إلى اللَّه سبحانه ، وتكفّله نظام المعاش والمعاد ، وحفظه سعادة الدارين للعباد .