تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
المسألة الرابعة :

إذا لم يتمكَّن من جميع محتملات الصلاتين

إذا كان على المتحيّر الذي يجب عليه أن يصلَّي إلى أربعة جوانب صلاتان كالظهرين ، ولم يتمكَّن من الإتيان بجميع محتملاتهما ، كالثمان في الفرض لضيق الوقت أو غيره ، بل تمكَّن من الإتيان بخمس أو ستّ أو سبع ، فهل يجب عليه إيراد النقص على الأولى وصرف الوقت في محتملات الثانية ؟ أو أنّه يجب عليه رعاية محتملات الأولى وإيراد النقص على الثانية ؟ وجهان مبنيّان على أنّ المقدار الذي يختصّ بالعصر من آخر الوقت هل هو مقدار الصلاة إلى القبلة الواقعيّة ، فلا يختلف باختلاف حال المكلَّف من حيث العلم بالقبلة والجهل بها ، أو مقدار ما يجب على المكلَّف إتيانه ، فيختلف باختلاف حاله كصورة القصر والإتمام ؟ فإنّ المقدار الذي يختصّ بالعصر من الوقت للمسافر هو مقدار إتيان ركعتين ، وللحاضر مقدار أربع ركعات ، فعلى الوجه الأوّل يجب عليه إيراد النقص على الثانية ، وعلى الثاني تجب رعاية محتملات الثانية وإيراد النقص على الأولى ، والأظهر هو الأوّل . واحتمل السيّد الطباطبائي قدس سرّه في العروة ثبوت التخيير بين إيراد النقص على الأولى أو الثانية ( 1 ) . والظاهر أنّه لا وجه لهذا الاحتمال ، لأنّ الأمر دائر بين الوجهين ، إمّا أن نقول باختلاف مقدار وقت صلاة العصر باختلاف حالات

هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 410 مسألة 14 .