الشرعية ، وسطع نجمة أكثر من ذي قبل ، واتجهت الأنظار إليه وكثر الإقبال عليه ، ورجعت إليه الناس في التقليد ، فطبع رسالة عملية وأدار شؤون الحوزة العلمية ( 1 ) . كما يتحدّث عنه السيد الجلالي فيقول : قد اشتهر فضل السيد وفقاهته على أثر الهجرة الطويلة تلك وشاع اسمه وطار صيته بين الأعلام ، وفي سنة 1355 ه . التي توفي فيها الشيخ الحائري بقم ، حيث اتجهت إليه أنظار أفاضل الحوزة العلمية وأعلامها ، كما كان قد أرجع إليه المرجع العام للشيعة في ذلك العصر السيد أبو الحسن الأصفهاني احتياطاته ، فنشرت لأوّل مرّة حاشيته على العروة الوثقى سنة 1355 ه . ق ، تلك التي كشفت عن أبعاده العلمية المتميّزة ، ممّا زاد في سعة شهرة فقاهة السيد وعظمته العلمية . وهناك أسس ودعم وركَّز مبانيه الأصولية من خلال دورات الدروس التي ألقاها على تلامذته وناقشها معهم ( 2 ) . وكان كثيرا ما ينأى بعلم الأصول - الذي يراه مقدمة من المقدّمات الأخرى للورود إلى الفقه - عن الفلسفة ومصطلحاتها المعقدة ، وعن العبارات الغامضة وعمّا لا ثمرة عملية له . ويؤكد على وجوب فهم الأحاديث وظروفها ، وعلى عدم الاتكال على ما توصل إليه علماء الرجال ، والاكتفاء به فقط دون النظر والتحقيق والتأمّل .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 14
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١٤
بعد زيارته لمشهد الإمام الرضا عليه السّلام ، ونزولا عند رغبة فضلائها أمضى فيها
هامش
( 1 ) نقباء البشر 2 : 606 .
( 2 ) المنهج الرجالي : 24 .