وكان يحضرها عدد كبير من الطلبة والفضلاء آنذاك ، مع أنّ طريقته ربما كانت مملَّة كما يقول السيد الجهرمي : وكان من عادته كثرة التكرار في التدريس بحيث يؤدي إلى ملل بعض الطلَّاب ، فكان السيد يعلَّل ذلك : بأني أريد أن تقنع نفسي باستيعاب الدرس وتفهيمه ! غير أنّ أي فضلاء الطلبة توفّروا على متانة علمية ورصانة فقهية كان يتمتّع بها أستاذهم ممّا زادهم انشدادا إلى درسه وإعجابا به .
هذا في حياته العلمية . وأمّا في حياته الشخصية مع أنّ والده كان قد أجرى له معاشا محدّدا ، وهو مع ذلك يصرف بعضه على من كان في خدمته ، وكان يرفض عروضا بالمساعدة من الآخرين ، تعزّزا وإباء واشمئزازا من الترفّه والترف اللَّذين يزريان بطالب العلم .
وكان في بدء وصوله إلى أصفهان يسكن مدرسة « حاجي كلباسي » ، ثمَّ انتقل بعد فترة إلى « مدرسة الصدر » ، وظلّ في أصفهان يواصل دروسه وبحوثه تسع سنوات ، ولم يخرج منها إلَّا تلبية لأمر والده الذي طلب منه المجيء إلى بروجرد ليتمّ زواجه ، وكان هذا سنة 1314 ه .
المرحلة الثالثة : النجف
لسماحة السيد زيارتان للنجف الأشرف : الثانية كانت بعد عودته من أداء فريضة الحج سنة 1344 ه وقضى فيها ثمانية أشهر في الدرس والتحصيل ، كما التقى بكبار علماء الحوزة فيها .
وأمّا الأولى ، فكانت في سنة 1319 ه حينما استجاز والده للسفر إلى النجف الأشرف لزيارة مرقد الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولإتمام دراساته هناك ، فأجابه على أن يعود إلى بروجرد من أصفهان لتهيئة مئونة سفره إلى النجف الأشرف .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 10
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١٠