الخلاف في هذا المقام ؟ فليكن الاخباري مخالفا في كلا المقامين .
قوله : وأنت إذا تأملت في هذا الدليل علمت :
فيه ان مراده من الخطأ الواقعي هو الخطأ الواقعي وإن لم يلتفت إليه العبد حين العمل ، وهو الذي يقبح الامر باتباعه من غير مدخلية
للالتفات واحتمال الخطأ في قبحه .
القطع الاجمالي
قوله : فهل القطع الاجمالي كذلك :
القطع الاجمالي : إما أن لا يكون له تأثير في تنجيز التكليف وفي الاعذار أصلا ، ويكون حاله كحال الشك البدوي ، أو يكون له تأثير
ناقص ، وهو التأثير في حرمة المخالفة القطعية فقط ، أو يكون له تأثير تام ، وهو التأثير بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية أيضا ،
وعلى فرض التأثير : إما أن يكون تأثيره بنحو الاقتضاء أو بنحو العلة التامة أو بالاختلاف بين تأثيره في وجوب الموافقة القطعية ، فعلى
سبيل الاقتضاء ، وتأثيره في حرمة المخالفة القطعية ، فعلى وجه العلية التامة ، فهذه ستة احتمالات ، أقواها التأثير على وجه العلية التامة ،
فيما كان القطع التفصيلي مؤثرا ، أعني القطع بالحكم الفعلي التام التأثير في البعث ، وعدم التأثير أصلا ، حتى على وجه الاقتضاء ، فيما لا
يكون كذلك ، فإن القطع الاجمالي لا يزيد على القطع التفصيلي ، والقطع التفصيلي بحكم غير تام الفعلية لا أثر له ، فكيف بالقطع الاجمالي
بمثل هذا الحكم ، ولو كان عدم تمام فعليته ، لتوقف تمامية فعليته على القطع التفصيلي ، إذ لا فرق بين توقف تمام الفعلية على القطع
وتوقفه على أمر آخر ، في أن القطع بغير تام الفعلية لا أثر له . وقد اختار المصنف ( قده ) هنا تأثير العلم الاجمالي في كلتا الجهتين على
سبيل الاقتضاء . لكن كلامه هنا في غير
مفروض البحث ، وهو تعلق العلم الاجمالي بالحكم التام الفعلية ، لا ما تكون فعليته ناقصة ، ويتوقف تمامها على العلم التفصيلي ، فان
البحث في مجرد نقص العلم وإجماله مع تمام الحكم ، وإلا كان عدم التأثير من تلك الجهة ، ولذا اختار في مسألة الاشتغال في الموضوع
الذي ذكرناه ، التأثير على سبيل العلية التامة .
نهاية النهاية — صفحة 42
مساهمون: الشيخ علي الغروي الإيرواني
ص٤٢