Skip to main content

نهاية النهاية — Page 114

Contributors:

P.114
الوجود المتعلق للطلب على هذا المذهب هو صرف وجود الطبيعة أعني به الوجود السعي بإلغاء جميع خصوصيات الطبيعة ومن المعلوم ان هذا الوجود لا يعقل فيه فرد وافراد ولا دفعة ودفعات وانما يحدث ذلك من دخل الخصوصيات المنتزعة من مراتب الوجود وأنحائه فهناك يتولد افراد ويكون دفعات وما لم يلحظ هذه الخصوصيات كما يقوله القائل بتعلق الطلب بالطبائع لم يكن معنى للقول بالفرد والافراد أو الدفعة والدفعات فان الدفعات أيضا هي الكثرات الطولية التي تكون في هذا الوجود بإضافته إلى أجزأ الزمان كما أن الدفعة هو الوجود الملحوظ كونه جزا واحدا من الزمان فلو لا لحاظ أجزأ الزمان وكون الوجود في جز واحد منه أو في أجزأ متعددة لما كان لفرض الدفعة أو الدفعات معنى ( وبالجملة ) صرف الوجود الذي هو متعلق الطلب على هذا المذهب لا وحدة فيه ولا تعدد ولا دفعة فيه ولا دفعات فلا يفرض القول بكل من هذه الأقوال الأربعة الا بعد القول بتعلق الا وامر بالافراد لكن ذلك كله إذا أريد بالمرة والتكرار مصداق المرة والتكرار واما إذا أريد مفهومهما لم يخرج كل الأقوال عن القول بتعلق الا وامر بالطبائع فيكون البحث في الحقيقة في تعيين الطبيعة التي تعلق بها الامر وانها هل هي الطبيعة المطلقة أو الطبيعة المقيدة بقيد المرة أو التكرار فان الطبيعة المقيدة طبيعة أخرى غير الطبيعة المطلقة قوله وانه لا مجال للاتيان بالمأمور به ثانيا : بل كان الاتيان به ثانيا مخلا بالامتثال إن كان مراد القائل بالمرة هو الاتيان بالمأمور به مرة بشرط لا فلا يجوز ضم فرد اخر إلى الفرد الأول وإتيانهما دفعة بناء على أن المراد من المرة والتكرار هو الفرد والافراد ولا تعقيبه بفرد اخر إن كان المراد منهما الدفعة والدفعات ( نعم ) إن كان مراد القائل بالمرة هو ذات المرة لا بشرط بحيث لا يتصف بالوجوب الا الفرد الأول من الطبيعة وان فرض الاتيان بغيره من الافراد أيضا لم تضر حينئذ الضميمة لكن يشكل ح تعيين شئ من الافراد المأتي بها دفعة للامتثال والاتصاف بالوجوب فان ذلك بلا مرجح واللازم من ذلك عدم اتصاف شئ منها بالوجوب وبقاء الامر على حاله وذلك باطل قطعا قوله واما على المختار : قد عرفت عدم الفرق بين المختار والقول بالمرة فيما إذا أريد بلفظ المرة طبيعة المرة دون مصداقها فان حصول الامتثال بالمرة الأولى على كلا القولين يكون بملاك انطباق الطبيعة المأمور بها على المأتي به ( نعم ) يفترقان في عدم انطباق الطبيعة المقيدة