Skip to main content

نهاية النهاية — Page 111

Contributors:

P.111
التخيير وفي الكفائي بعدم إتيان سائر من يحتمل كونه مكلفا بالفعل وفي مقابل كل ذلك الاطلاق والتوسعة في ما يقابلها من أقسام الوجوب الثلاثة فإذا كان المتكلم الامر في مقام البيان من حيثية كيفيات الوجوب حكم بالكيفيات الثلاثة المطلقة وان لم يكن في مقام البيان فالمرجع هو الأصل وهو يوافق مقتضى الاطلاق إذا كان هناك يقين بالوجوب في الجملة ثم شك في سقوطه لأجل سقوط ذلك الواجب النفسي المحتمل كون ما علم وجوبه في الجملة مقدمة له وواجبا بالوجوب الغيري أو لأجل الاتيان بما احتمل كونه بديلا له أو لاتيان الغير بذلك الفعل مع احتمال كونه أحد المكلفين على سبيل الكفاية ( واما ) إذا لم يكن هناك يقين بالوجوب لأجل عدم وجوب ما يحتمل كون المشكوك مقدمة له وواجبا بوجوبه أو لأجل الاتيان بما احتمل كونه بديلا له أو لأجل امتثال من احتمل كونه أحد من كلف بهذا الخطاب فالأصل هو البراءة من التكليف قوله فيما إذا وقع عقيب الحظر : وكذلك إذا وقع عقيب الاستئذان ومثل الامر عقيب الحظر أو توهمه النهي عقيب الامر أو توهمه ( ثم ) المراد من التوهم ما يعم التوهم النوعي والتوهم من شخص المخاطب وينبغي تقييد محل البحث بما إذا التفت الامر إلى خصوصية المقام من الاشتمال على الحظر أو توهمه وكان غرضه من الامر قطعا أو احتمالا رفع الحظر أو توهمه وشك في أن تمام غرضه هو ذلك أو انه أراد مع ذلك ما هو مدلول صيغة الامر ولا تبعد دعوى ان ما هو المتيقن من ظهور الصيغة في هذه المقامات هو رفع الحظر واما ان ذلك في ضمن جعل الإباحة أو الالزام فلا دلالة لها على ذلك ولا سيما إذا فلنا بان دلالة الصيغة على الالزام انما هي بمعونة مقدمات الحكمة قوله ومع فرض التجريد عنها : يكفي في حمل الصيغة على معناها الحقيقي عدم ثبوت صارفية الكون عقيب الحظر عن المعنى الحقيقي بمقتضى أصالة الحقيقة ولا وجه للحكم بالاجمال في التردد بين المعنى الحقيقي والمجازي فان المجاز لا يكون في عرض الحقيقة الا على مذهب من يرى أن المجاز المشهور قد يبلغ في الاشتهار مرتبة يساوي احتماله الحقيقة ويحصل من أجل ذلك الاجمال المحوج إلى تعيين كل من الحقيقة والمجاز قوله لا يوجب كون النزاع هاهنا في الهيئة : بل يوجبه البتة سوأ كان المصدر مادة لسائر المشتقات أو مشتقا في عرضها اما على الأول فواضح واما على الأخير فلان المادة بلفظها ومعناها يجب أن تكون محفوظة في طي تمام مشتقاتها فإذا لم تكن خصوصية من
نهاية النهاية — Page 111 | الشيخ علي الغروي الإيرواني