فراجع ( 1 ) .
" في بيان مقتضى القاعدة الأولية في الخبرين "
المتعارضين على الطريقية "
قوله : التعارض وإن كان لا يوجب إلا سقوط . . . . الخ .
لا يخفى عليك أن محتملات صورة التعارض - بناء على الطريقية - أمور :
منها حجية أحد المتعارضين بلا عنوان .
ومنها حجية الموافق منهما للواقع .
ومنها حجية كليهما معا .
ومنها سقوطهما معا عن الحجية .
وحيث أن الحكم بسقوطهما مبني على بطلان سائر المحتملات فنقول :
أما حجية أحدهما - بلا عنوان - فالوجه فيها : أن المقتضى للحجية - ثبوتا -
احتمال الإصابة ، وهو موجود في كلا الخبرين والمانع هو العلم الاجمالي بكذب
أحدهما ، وهو متساوي النسبة إلى المقتضيين ، إذ لا تعين لواحد منها بحسب
مرحلة العلم الاجمالي ، وإذا كان المقتضي في الطرفين موجودا ، وكان المانع
متساوي النسبة إليهما ، ولم يكن حسب الفرض مانعا عنهما معا ولا عن أحدهما
المعين فاحد المقتضيين بلا عنوان يؤثر في مقتضاه ، وأحدهما بلا عنوان يسقط
عن التأثير .
ويندفع : أولا - بما مر منا مرارا : أن الصفات الحقيقية والاعتبارية لا يعقل أن
تتعلق بالمبهم والمردد ، إذ المردد بالحمل الشائع لا ثبوت له ذاتا ووجودا
وماهية وهوية ، ومالا ثبوت له بوجه يستحيل أن يكون مقوما ومشخصا لصفة
هامش
( 1 ) الكفاية ج 2 ص 382 .