تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
على تقدير الانضمام ، كيف المتضايفان متكافئان في القوة والفعلية ، فلا يعقل فعلية القابلية وتقديرية مضائفها ، وأما القابل والمقبول فهما متضايفان إلا أن مضائف القابل هو المقبول في مرتبة ذات القابل لا في مرتبة وجوده الخاص به في نظام الوجود . ومن البين أن وجوده في مرتبة ذات القابل لا يجدى شيئا ، كما هو واضح ، ومن البديهي أيضا أن الأجزاء السابقة وإن كانت من علل قوام المركب لكنها ليست علة تامة له ولا جزئها الأخير . ودعوى الاستلزام بوجه آخر غير الوجهين المتقدمين بلا وجه . نعم ، استصحاب حصول المركب على تقدير انضمام ذوات الاجزاء اللاحقة إلى السابقة قبل عروض العارض لا مانع منه في نفسه إلا أنه لا يترتب عليه أثر إلا سقوط الامر بالمركب ، وقد مر أنه عقلي لا جعلي فتدبر جيدا . هذا كله في استصحاب الصحة بلحاظ المانع . وأما بلحاظ القاطع فربما يستصحب بقاء الهيئة الاتصالية بعد عروض العارض ، فان بقاء تلك الهيئة الواحدة بوحدة اتصالية مشكوك فيستصحب إما بالمسامحة في موضوعها أو بالمسامحة في نفس المستصحب ، إلا أن اعتبار القاطع بهذا المعنى في قبال المانع بلا موجب إلا مجرد التعبير بالقاطع . والتحقيق أن الهيئة الاتصالية والجزء الصوري للمركب غير معقولة سواء أريد بها الجزء الصوري حقيقة أو اعتبارا أو عنوانا . أما حقيقة ، فلأن الصلاة مركبة من مقولات عرضية متبائنة وليس للاعراض مادة وصورة خارجية لأنها بسائط وجنسها وفصلها عقليان ، فلا يعقل أن يكون لواحد منها جزء صوري حقيقي فضلا من أن يكون لمجموعها جزء صوري حقيقي . وأما عنوانا واعتبارا فلان الحركة والاشتداد والوحدة الاتصالية لا تكون إلا في بعض المقولات فضلا عن الاعتبارات ولا يوصف العناوين الاعتبارية بالاشتداد والاتصال إلا بتبع معنوناتها ، وهي مقولات متبائنة ، بل لو كانت افراد مقولة واحدة