يكون العدم البديل بذاته لا بوصف المقارنة قيدا ، فإن كان الأول فلا إباحة أصلا
مع ترك كليهما لفقد العدم المقارن في كليهما ، وإذ لا شرط فلا مشروط مع أنه لا
شبهة في أن المباح مباح ، سواء ارتكبه أو تركه ، وإن كان الثاني فلازمه إباحة
الفعلين مع تركهما معا لتحقق شرط كليهم مع أن المقصود إباحة أحدهما لا
كليهما ، والظاهر إرادة هذا الشق من جميع الشقوق المتقدمة . ويندفع الاشكال
بأن الواجب المشروط لا يخرج عن الاشتراط إلى الاطلاق بفعلية شرطه ، ولا
يلزم من جوازين مشروطين الاذن في المخالفة القطعية ، كيف وفعل كل منهما
هادم لتقدير جواز الاخر . وأما الجواب المذكور في طي التقريب فلا محصل له ،
فان الاشكال لم ينشأ عن إطلاق إباحة لمتعلقها حتى يمنع بل عن خروجها عن
الاشتراط إلى الاطلاق بفعلية شرطها ( 1 ) ، فتدبر .
248 - قوله : وانه لو علم فعليته ولو كان بين أطراف تدريجية ( 2 ) الخ :
ليس المراد من التدريجي الفعل الزماني المنطبق على قطعة من الزمان في
قبال الدفعي الذي هو انى الحصول كالوصولات إلى حدود المسافة ، كما أنه ليس
المراد منهما ما يمكن اجتماعهما في زمان واحد وما لا يمكن فان وطئ
الامرأتين ( 3 ) كذلك بل شرب الإنائين غالبا كذلك بل المراد أن الفعلين ، تارة يكونان
حاليين بحيث يمكن أن يقع كل منهما في حد ذاته في الحال ، وأخرى بحيث لا
يمكن أن يقع أحدهما إلا في الاستقبال . ثم إن عدم فعلية التكليف ، تارة لعدم
فعلية موضوعه كعدم فعلية حرمة الوطي بعدم فعلية كون المرأة حائضا ، وأخرى
لعدم حصول قيد الواجب أو الوجوب مثلا ، كالأوقات الخاصة في الصلوات
اليومية ، وكالأيام المخصوصة لمناسك الحج ، وكشهر رمضان للصيام ، وثالثة ،
لعدم حصول ظرف الواجب كعدم الليلة المستقبلة في الوطئ المحلوف على
تركه في الليلة المستقبلة فان الليلة المستقبلة ليست دخيلة في مصلحة وجوب
هامش
( 1 ) ( خ ل ) : شرطه .
( 2 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 215 وكفاية الأصول : ص 360 ، ( ت ، آل البيت ) .
( 3 ) ( خ ل ) : الامرتين .