تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
يكون العدم البديل بذاته لا بوصف المقارنة قيدا ، فإن كان الأول فلا إباحة أصلا مع ترك كليهما لفقد العدم المقارن في كليهما ، وإذ لا شرط فلا مشروط مع أنه لا شبهة في أن المباح مباح ، سواء ارتكبه أو تركه ، وإن كان الثاني فلازمه إباحة الفعلين مع تركهما معا لتحقق شرط كليهم مع أن المقصود إباحة أحدهما لا كليهما ، والظاهر إرادة هذا الشق من جميع الشقوق المتقدمة . ويندفع الاشكال بأن الواجب المشروط لا يخرج عن الاشتراط إلى الاطلاق بفعلية شرطه ، ولا يلزم من جوازين مشروطين الاذن في المخالفة القطعية ، كيف وفعل كل منهما هادم لتقدير جواز الاخر . وأما الجواب المذكور في طي التقريب فلا محصل له ، فان الاشكال لم ينشأ عن إطلاق إباحة لمتعلقها حتى يمنع بل عن خروجها عن الاشتراط إلى الاطلاق بفعلية شرطها ( 1 ) ، فتدبر . 248 - قوله : وانه لو علم فعليته ولو كان بين أطراف تدريجية ( 2 ) الخ : ليس المراد من التدريجي الفعل الزماني المنطبق على قطعة من الزمان في قبال الدفعي الذي هو انى الحصول كالوصولات إلى حدود المسافة ، كما أنه ليس المراد منهما ما يمكن اجتماعهما في زمان واحد وما لا يمكن فان وطئ الامرأتين ( 3 ) كذلك بل شرب الإنائين غالبا كذلك بل المراد أن الفعلين ، تارة يكونان حاليين بحيث يمكن أن يقع كل منهما في حد ذاته في الحال ، وأخرى بحيث لا يمكن أن يقع أحدهما إلا في الاستقبال . ثم إن عدم فعلية التكليف ، تارة لعدم فعلية موضوعه كعدم فعلية حرمة الوطي بعدم فعلية كون المرأة حائضا ، وأخرى لعدم حصول قيد الواجب أو الوجوب مثلا ، كالأوقات الخاصة في الصلوات اليومية ، وكالأيام المخصوصة لمناسك الحج ، وكشهر رمضان للصيام ، وثالثة ، لعدم حصول ظرف الواجب كعدم الليلة المستقبلة في الوطئ المحلوف على تركه في الليلة المستقبلة فان الليلة المستقبلة ليست دخيلة في مصلحة وجوب
هامش
( 1 ) ( خ ل ) : شرطه . ( 2 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 215 وكفاية الأصول : ص 360 ، ( ت ، آل البيت ) . ( 3 ) ( خ ل ) : الامرتين .