تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
حتى تعرف انه حرام " ( 1 ) وليس المغيى معنونا بعنوان المشكوك والمشتبه ليقال بأن الشك والاشتباه أعم من المجامع للعلم الاجمالي وغيره حتى يتوهم التعارض بين الغاية والمغيى ، بل غاية ما يستفاد من الغاية كون المغيى ما لم يعلم حكمه ، وحيث إن العلم أعم فكذا ما لم يعلم فلا يقتضى مقام الاتيان جريان قاعدة الحل في تمام الأطراف . وأوضح منه قوله : " رفع مالا يعملون " وقوله ( ع ) : " الناس في سعة ما لا يعلمون " ( 2 ) وأشباه ذلك . وأما الاستصحاب فمقتضى الاخبار المذيلة بقوله - ع - : " ولكنه تنقضه بيقين اخر " ( 3 ) ونحوه وقوع المعارضة والمناقضة بين الصدر والذيل بلحاظ إطلاق الشك في الصدر ( 4 ) وإطلاق اليقين في الذيل ، وقد قدمنا في بعض مباحث دليل الانسداد ( 5 ) وسيجيئ انشاء الله تعالى في اخر مبحث الاستصحاب ( 6 ) ارتفاع المناقضة ، سواء قلنا بأن الذيل مؤكد للصدر فهو تابع سعة وضيقا للصدر أو قلنا بأنه محدد له ، فيكون الصدر تابعا للذيل في السعة والضيق ، وقد برهنا في المقامين بعدم معقولية التحديد وعدم قابلية اليقين الاجمالي لاعتبار الناقضية لليقين التفصيلي بجميع وجوهه المتصورة ، كما أنه قد بينا في محله أن استفادة تمحض الشك في غير المقرون باليقين الاجمالي من وقوع وقوله - ع - : " ولكنه تنقضه بيقين آخر " موقع الارشاد إلى حكم العقل بالجري على وفق اليقين الذي لا فرق فيه بين التفصيلي والاجمالي مخدوشة ، فان الارشاد بلسان " تنقضه بيقين اخر " غير الارشاد إلى
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ، ص 313 ، ح 40 والوسائل : ج 12 ، ص 60 ، ح 4 ، ب 4 - م 22050 وبحار الأنوار ، ج 2 ، ص 273 . ( 2 ) الوسائل : ج 2 ، ب 50 ح 11 ، ص 1073 - أبواب الطهارة - المستدرك : ج 18 - ب 12 ، ص 20 ح 21886 ، ( ط ، مؤسسة آل البيت ) . ( 3 ) التهذيب : ج 1 ، ح 11 ، ب 1 ص 8 ووسائل : ج 1 ب 1 ، ص 175 ، ح 1 . ( 4 ) ( خ ل ) : الصدور . ( 5 ) التعليقة : 132 ، ص 262 . ( 6 ) نهاية الدراية : ج 3 ، ص 305 .